عقب إدانة نظام الأسد بقتل صحفية.. تايمز تدعو لاعتبارها جريمة حربدعت صحيفة تايمز البريطانية

 


في ضوء حكم صادر من محكمة أميركية ضد الحكومة السورية بتعويض عائلة مراسلة الصحيفة بثلاثمئة مليون دولار- الأمم المتحدة لتغيير القانون الدولي لينص صراحة على أن القتل المتعمد لصحفي في نزاع جريمة حرب.

وقالت إن تغطية الحرب مهمة خطيرة للغاية حتى عندما لا يكون الصحفيون مستهدفين على وجه التحديد، ولكن العقود الماضية شهدت اتجاها متناميا للأنظمة والجماعات "الإرهابية" التي تسعى لجعلها أكثر خطورة، ويجب على هؤلاء ألا يتوقعوا الإفلات بجرائمهم من العقاب.

وأشارت إلى أنه، وبالإضافة إلى الأضرار العقابية والملاحقة الجنائية للحكومة السورية، من الممكن -بل يجب- أن يؤدي ذلك إلى تغيير في القانون الدولي.

قتل عمد

وأوضحت أن الحكم الصادر يمثل اعترافا قانونيا بأن الحكومة السورية اتخذت خطوات نشطة ومحسوبة لتخويف، ومضايقة، وفي النهاية قتل أولئك الذين سعوا لإعلام العالم بما كان يفعل هؤلاء. 

وكانت محكمة أميركية ثبت لها أن النظام السوري مذنب بقتل مراسلة صنداي تايمز ماري كولفين، وهي واحدة من أبرز مراسلي الحرب في جيلها، في فبراير/شباط 2012.

وقُتلت كولفين هي والمصور الفرنسي ريمي أوشليك في سوريا أثناء قصف النظام مدينة حمص. وفي حكم مدني بارز، وجدت محكمة أميركية أن قتلها كان متعمدا، ويفتح الباب أمام مقاضاة جنائية في المستقبل، كما حكمت بتعويضات لعائلتها بمبلغ 302 مليون دولار.

وكان محامو عائلة كولفين بقيادة شقيقتها كات وابنة أختها جوستين أرايا-كولفين حددوا بالفعل الوثائق التي تثبت أن حكومة بشار الأسد كانت تستهدف الصحفيين عمدا منذ بداية النزاع.

وثائق دامغة

وكان هؤلاء المحامون يعلمون أن النظام تتبع المواد الإعلامية التي قدمتها كولفين وغيرها من الصحفيين إلى مركز إعلامي مؤقت في حي بابا عمرو، وقصفوه بشكل متعمد. وكانت خطة القتل قد وُضعت من قبل حكومة مصغرة أنشأها بشار الأسد نفسه ويقودها شقيقه ماهر الأسد.

وفي وقت لاحق، قام ماهر بمكافأة أحد العملاء، وهو المسؤول عن تحديد مكان كولفين في بابا عمرو، بمنحه سيارة هدية له. ووفقا لشهادة بالمحكمة الفيدرالية، فقد احتفل ضباط سوريون بقتل كولفين.

وخلصت القاضية إيمي بيرمان جاكسون إلى أن "ماري كولفين صحفية قُتلت من قبل الحكومة السورية أثناء قيامها بالتغطية الإعلامية للفظائع التي وقعت أثناء الحرب هناك. وقد اُستهدفت على وجه التحديد بسبب مهنتها ولإسكات أولئك الذين يكتبون عن حركة المعارضة المتنامية في البلاد.

وقالت تايمز إن عائلة الأسد ستبقى مختبئة في دمشق، وإن انتصار عائلة كولفين لم يكلفها الكثير. وأشارت إلى أن أصولا كبيرة لعائلة الأسد في بريطانيا والولايات المتحدة وأماكن أخرى قد جُمدت لسنوات عديدة.

وأضافت أن مما لا يقل أهمية هو أن الطريق مفتوح الآن لملاحقة جنائية تحدد قتلة كولفين، وتحدد ما قاموا بفعله بدقة، وتقييد قدرتهم على السفر.

 

عداد الزوار

اليوماليوم8
الامسالامس505
الاسبوع الحاليالاسبوع الحالي8
الشهر الحاليالشهر الحالي8517
عدد الزوار الكليعدد الزوار الكلي693935

استطلاع الرأي

ما تقييمك لوضع حرية الصحافة والتعبيـر في السودان؟

جيد - 72.7%
ضعيف - 18.2%
سيء - 9.1%

صورة اليوم

مواقع ذات صلة

اتصل وتواصل

  •   البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  •   الهاتف:00249157796153