السودان | الخبر الصحفي .. جدل البحث عن قدسية

 

نظمت وزارة الإعلام منتداها الشهري والذي جاء تحت عنون " قدسية الخبر بين المصداقية والأثارة والمهنية " تحدث فيه نخبة من الخبراء والمهتمين بالعمل الإعلامي والصحفي , كما أن رئيس المجلس الوطني بروفيسور إبراهيم أحمد عمر كان حضروا وخطاب المنتدى قائلا : إن الحديث عن قدسية الخبر يأتي في كثير من الأحيان من منطلق ممارستهم والمواقف التي واجهوها , إلا أنه يناول القدسية الخبرية من واقع  مايجرى في العالم . مشيراً الي الوصول من عصر الحداثة الي مابعد الحداثة , موضحاً أن الحداثة هي تعبير أو استعمال للغه الرمزية المستعملة تعبيرياً في المنطق الرياضي والعلوم كمياً , موضحاً أن  الخبر الدقيق والمعبر والمطابق للواقع هوالأداة  التي يجب أن تستعمل في مجال الإعلام . وأكد أن التخلي عن التعاريف الدقيقة  والمحدودة في الدولة  القطرية والسيادية الي جانب الانفتاح وتجاوز الحدود ساهم في إضافة صيغ  أخري ربما  تسمي القصة الخبرية , كم أنه سأل عن هل  استطاعت القصة الخبرية ان تقوم مقام الخبر القائم علي المصداقية ؟ وقال إن الذين خرجوا علي الحداثة ضاقوا  ذرعاً بالانضباط إلا أن بعضهم آثر العودة للحداثة , وأكد أن قدسية الخبر تعتبر وأحدة من سمات التغيير العالمي .

 

 

من جهته قال وزير الإعلام أحمد بلال لدى مخاطبته المنتدى أن قيام المنتدى لا علاقة له بما يجري من أحداث بل هو شراكة مع الإعلام لتقديم كافة الإستفسارات والمعلومات ، وأشار بلال الى ضرورة تعديل الممارسة الإعلامية وجعلها مبنية على المصداقية بإعتبارها تمثل رأس مال للإعلام ، وقال بلال ينبغي ان تكون هنالك كوابح ليست بالضرورة أن تكون كوابح أمنية بقدر ما هي كوابح من صميم الدين والأخلاق ، وقال أن الوزارة عملت على تأسيس منابر جديدة كقيام مجلس بالوزارة يهتم بالمحتوى ومنبر جديد للإستجابة السريعة للأحداث داخل الخرطوم وخارجها ، وأضاف وزير الإعلام أن السودان عانى كثييراً من صناعة الأخبار المضللة مثال لذلك خبر إستخدام الأسلحة الكيماوية في إقليم دارفور ، وقال بلال ان كثير من المسؤولين يتجنبون الصحافة خوفاً من تحريف تصريحاتهم إلا أنه أكد أن بعض الأحداث صاحبها قصور إما نتيجة لبطء في إيراد المعلومة أو عدم تواجد المسؤول المعني بالرد على إستفسارات وسائل الإعلام ، مشيراً الى أن المنابر التي إستحدثتها وزارته تعالج ذلك من حيث النقد الذاتي ومعالجة أوجه القصور.

كما تحدث أيضا  المدير العام للإدراة العامة للأخبار والشؤون السياسية بالهيئة العامة للإذاعة  والتلفزيون  الوليد مصطفي عن إعلان مبادئ الإتحاد العام للصحفيين الذي اعتبره معيارا للمارسة المهنية للصحفيين والمنشغلين بجمع الاخبار والأحداث أو نقلها توزيعا أو التعليق عليها , وشملها  في احترام الحقيقة وحق الجمهور في معرفة هذه الحقيقة , والدفاع عن مبادئ الحرية والحفاظ علي النزاهة في جمع الأخبار , واعداد التقارير بما يتوقف  مع الأحداث من مصدرها  الرسمي  وعدم تزوير أي وثائق, وإدراك الخطر الذي يمكن أن يلعبة الإعلام في نشر التمييز والتفرقة القائمة غلي العرق والجنس والدين , واستخدام وسائل  عادلة ونزيهة  في الحصول علي الأخبار والصور والوثاق, عازيا بعض الأخطا ءالتي وقعت من خلال الممارسة اليومية للإعلام , لعدم التقيد بالدقة أحياناً   والتضخم وإخفاء جانب من الحقيقة فيما قال الأمين العام السابق للأتحاد العام للصحفيين السودانيين الفاتح السيد إن الخبر  يعتبر اساس العملية الإعلامية  ويكتسب في كل فترة أهمية حتي أصبح الآن عصر   الخبر  مطالباً  بمراعاة القيم المهنية في تحري وإعادة صياغة الخبر المتمثله  في الدقة والموضوعية والتفاعلية , وعدم التهويل وعدم الأثارة الضارة , واقر بوجود شجود مشكله حقيقية في المصطلح واللغه المهنية لكتابة الاخبار .

وأضاف رئيس المنظمة السودانية للحريات الصحفية الدكتور النجيب آدم قمر الدين علي أهمية الخبر  وقال وهو أهم عنصر  من عناصر العملية الاعلامية لأنه يلعب  الدور الأكبر في تشكيلة الرأي العام , وقال قمر الدين مخاطباً المنتدى إن الخبر فقد  جزءاً كبير من قدسيتة , واصبحت تتحكم فية سياسة التحرير واللغة التي يصاغ بها من تعميم ظلا وتلوين الخبر , وأكد خروج  الصحافة الورقية من ميدان  الخبر وقال  إن الصحافة الإلكترونية أصبح له  السبق في مجال الاخبار مع بعض أجهزة الإعلام الآخرى .  وتركت للورقية البحث لما وراء الخبر.

كما كان هنالك عدد من المدخلات من الخبراء والمهتمين حيث عقب  رئيس تحرير صحيفة السوداني ضياء الدين بلال قائلاً: إن الخبر لم يعد مقدساً  ,وان قدسية  الخبر نفسها لم تعد مقدسة , وان هذا الأمر كان مجرد إدعاء ولم يكن حقيقة , وان السياسيات  التحريرية تلقي بظلالها علي قدسية الخبر, مقراً بخروج الصحافة الورقية من مضماد السباق الاخبارى ,  قائلاً ان الأثارة قسمان ,إثارة                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                             حميدة( التشويق) وقال هي أقرب للبهارات والتوابل للفت نظر المتلقي ,أخري وصفها بالمخدرات وهي أقرب للكذب  والتلوين بصورة  فاضحة , مؤكدة أن المصداقية رأس مال الأجهزة الإعلامية.

 

 

إلا أن مدير  مكتب قناة الجزيرة بالخرطوم المسلمي الكباشي قان إن العالم أصبح في قبضة الإنترنت , وقال إن (50%) يعبرون مواقع التواصل الإجتماعي مصدرا موثوقاً للأخبار مطالباً بالبحث عن سبل الإنتقال للعالم الجديد , مؤكداً أن المعركة أنتقلت للفضاء ويجب أن ينتقل التفكير للفضاء . 

 

عداد الزوار

اليوماليوم461
الامسالامس916
الاسبوع الحاليالاسبوع الحالي3133
الشهر الحاليالشهر الحالي6949
عدد الزوار الكليعدد الزوار الكلي576360

استطلاع الرأي

ما تقييمك لوضع حرية الصحافة والتعبيـر في السودان؟

جيد - 72.7%
ضعيف - 18.2%
سيء - 9.1%

صورة اليوم

مواقع ذات صلة

اتصل وتواصل

  •   البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  •   الهاتف:00249157796153